أخبار

لجنة الصحة في دير الزور تناشد لافتتاح مركز لعلاج مرضى السرطان

يعيش مرضى السرطان في دير الزور معاناة كبيرة في ظل عدم وجود مراكز للعلاج، وسط ارتفاع أعداد المصابين، بينما ناشدت لجنة الصحة المنظمات الدولية لمساعدتها في إنهاء معاناة المرضى.

أعباء لا يمكن تحمّلها

لم يعد “مؤيّد الحسن” الذي يسكن بلدة الحصان غربي دير الزور قادراً على تحمّل تكاليف علاج والده المصاب بالسرطان منذ سنتين تقريباً، حيث يصر الأطباء على ضرورة ذهابه إلى دمشق لتلقي الجرعات.

ويقول مؤيد في حديثه لبيسان اف ام إن أصعب شيء أن تشاهد مريضاً يموت ببطء أمام عينيك ولا تستطيع تقديم المساعدة له، مؤكداً أن مرض السرطان سجل قصصاً مأساوية جداً في مناطق ريف دير الزور “النائية”.

المعركة مع المرض

في ظل تردّي الأوضاع المعيشية بشكل عام يحاول المرضى وذووهم التعامل مع وضعهم الخاص لكن دون مساعدة من أحد، وربما لا يستطيعون الصمود أكثر.

وقالت إحدى السيدات لبيسان اف ام إنها خسرت قريبتها بمرض السرطان، ولم يكتشفوا المرض إلا بمراحله المتقدمة، وأصبح العلاج مستحيلاً.

وتابعت “تخيل أن تخسر أعز الناس إليك ولا تتمكن من عمل شيء لمساعدته”.

وقالت سيدة أخرى إن مرض السرطان منتشر بكثرة في المنطقة، وسط مخاوف من انتشاره بشكل أكبر، داعية إلى إيجاد مراكز فحص لاكتشاف المرض، ومراكز أخرى للعلاج.

ازدياد الإصابات

لجنة الصحة في المجلس المدني أشارت إلى أنّ الأسلحة والحراقات غير القانونية لوّثت التربة وحتى الآن يتم اكتشاف إصابات جديدة في صفوف الشريحة الأكثر فقراً.

وناشدت الرئيسة المشتركة للجنة، خديجة الشيخ، الجميع لتقديم يد العون في ظل شبه العجز الذي تعانيه اللجنة تجاه مرضى السرطان.

وقالت الشيخ إن معظم المرضى لا يمتلكون ثمن العلاج أو ثمن الفحوصات من زرع عينات وتحاليل، أو حتى أجور للسفر خارج إقليم دير الزور لتلقي العلاج.

وأضافت الشيخ أن عدد الحالات المصابة بمرض السرطان في دير الزور يبلغ 1000 حالة مؤكدة، وهناك المزيد من الحالات المشتبه بها، والتي تخضع للفحوصات.

وأطلقت الشيخ نداءً عاجلاً وإنسانياً باسم مرضى السرطان الذين تقع مساعدتهم على عاتق المنظمات الإنسانية وأصحاب الأيدي البيضاء لتحمل تكاليف الفحوصات والجرعات.

وخلال تموز الماضي أوجدت هيئة الصحة في الإدارة الذاتية مركزا لعلاج السرطان داخل مشفى الرقة الوطني وهو أقرب مكان إلى المرضى، في حين يذهب أغلبهم إلى دمشق لتلقي العلاج.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى